ابن ملقن

317

طبقات الأولياء

قال : ولقد حدثونا أن الشيخ أبا الحسن كان يأخذه في ليالي الشتاء ، وينزل في بركة هناك ، ويقف بها ، لشدة الوارد الذي يرد عليه ، وحرارته . وقال : ورأيت طاقة كان ينزل بها في طريق الجبانة ، وقالوا : كنا نسمع بها كدوى الرعد ، من الوارد الذي يرد عليه وحرارته . وقال : ولما مات شيخه أبو الحسن قام الفقراء ، وأخذوا ولده زين الدين ، وقالوا له : تجلس مكان الشيخ ! ، قال : أكذب على اللّه ؟ ! ، ثم أخذ بيد الشيخ أبى يحيى فأجلسه وصحبه ، قال : وكان يمد سماطا كسماط الملوك على عادة شيخه . وقال أيضا : حكى الشيخ أبو الطاهر إسماعيل بن عبد المحسن المراغي ، أحد أصحابه أنه كان يزن لكل فقير بعد العشاء رطل حلاوة . ونظر مرة إلى الشيخ تقى الدين ، والشيخ جلال الدين ، وجماعة ، وقال : هؤلاء نجوم ظهروا ! ثم التفت إلى الشيخ تقى الدين ، وقال : ونجم هذا أظهر ! . وله كرامات وأحوال غريبة ، وتخرج به جماعات تنسب إليهم كرامات ، كأبى عبد اللّه الأسوانى ، وأبى الطاهر إسماعيل المراغي ، والبهاء الإخميمى ، والتاج بن شعبان ، والشيخ زين الدين ولد شيخه ، وخلائق . مات يوم الجمعة تاسع شوال ، سنة سبع وأربعين وستمائة . [ 177 ] - أبو بكر ، وأبو الفضل - ويقال أبو الفضائل - ابن عرام بن إبراهيم بن ياسين ، زكى الدين الربعي ، الأسوانى الإسكندرانى الدار والوفاة ، الفقيه الشافعي : صحب أبا الحسن الشاذلي وشهد له بالولاية ، وتزوج بنته . مات سنة إحدى وتسعين وستمائة .

--> [ 177 ] - انظر ترجمته في : ( الطالع السعيد 736 ) .